السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
476
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
إبليس حين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله : إنه ينطق عن الهوى ، فظن بهم ظنا فصدقوا ظنه ( 1 ) . وقوله تعالى : ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له 8 - تأويله : قال علي بن إبراهيم ( ره ) : روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لا يقبل الله الشفاعة يوم القيامة لأحد من الأنبياء والرسل حتى يأذن له ( 2 ) في الشفاعة إلا رسول الله صلى الله عليه وآله فإن الله قد أذن له في الشفاعة من قبل يوم ( 3 ) القيامة ، فالشفاعة له ولأمير المؤمنين وللأئمة من ولده ، ثم بعد ذلك للأنبياء عليهم السلام أجمعين ( 4 ) . 9 - وروى أيضا : عن أبيه ( 5 ) ، عن علي بن مهران ، عن زرعة ، عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شفاعة النبي صلى الله عليه وآله يوم القيامة قال : يحشر الناس يوم القيامة في صعيد واحد فيلجمهم العرق فيقولون : إنطلقوا بنا إلى أبينا آدم يشفع لنا . فيأتون آدم فيقولون له : إشفع لنا عند ربك . فيقول : إن لي ذنبا وخطيئة وأنا أستحيي من ربي فعليكم بنوح . فيأتون نوحا فيردهم إلى من يليه ويردهم كل نبي إلى من يليه من الأنبياء حتى ينتهوا إلى عيسى ، فيقول : عليكم بمحمد صلى الله عليه وآله . فيأتون محمدا فيعرضون أنفسهم عليه ويسألونه أن يشفع لهم . فيقول : ( 6 ) انطلقوا بنا فينطلقون حتى يأتي باب الجنة فيستقبل وجه ( 7 ) الرحمن سبحانه ويخر ساجدا فيمكث ما شاء الله .
--> ( 1 ) الكافي : 8 / 344 ح 542 وعنه البحار : 8 / 51 " طبع الحجر " ونور الثقلين : 5 / 147 ح 13 والبرهان : 3 / 349 ح 1 . ( 2 ) في نسخة " ج " لهم . ( 3 ) في نسخة " ب " في يوم بدل " من قبل يوم " . ( 4 ) تفسير القمي : 539 مع اختلاف وعنه البحار : 8 / 38 ح 16 وفي البرهان : 3 / 351 ح 3 عن التأويل . ( 5 ) في نسخة " ب " عبد الله بدل " عن أبيه " ، والصحيح ما أثبتناه كما في البرهان . ( 6 ) في نسخة " م " فيقول لهم . ( 7 ) في نسخة " ج " وجهه .